الشيخ محمد اليعقوبي
62
خطاب المرحلة
ورؤاها وتتحرك وفق مصالحها وتساهم جدياً في تحقيق الرفاه والسعادة للمجتمع ، وتعمل على استنقاذ حقوقها وتوجيهها نحو ما ينفعها لتتخذ قراراتها بشجاعة ووعي ، وهي بالتالي تعمل على بناء مجتمع متحضر يقوم على أساس حق الإنسان في حياة حرة كريمة وقد سميت ( مؤسسات المجتمع المدني ) . إن دور هذه المؤسسات في حياة الأمة يتلخص في أمور : 1 - توجيه رأي الأمة نحو ما ينفعها ويصلح حالها ومساعدتها في اتخاذ القرار الصائب في مختلف القضايا . 2 - استنقاذ حقوق الأمة والمطالبة بها . 3 - مساعدتها في معالجة المشاكل والأزمات وتجاوز المحن والصعوبات ومد يد العون لها والتخفيف من آلامها . 4 - تطوير حالها وتأهيل أبناء الأمة لممارسة دورهم الحضاري والارتقاء بحالها إلى مستوى الدول المتحضرة . 5 - مراقبة السلطات الرسمية وتقييم أدائها وتشخيص مواطن الضعف والخلل والفساد والضغط عليها لتجاوزها . 6 - قيادة الفعاليات الجماهيرية وتنظيمها بعد إقناع الأمة بمبرراتها . وبمقدار التزام مؤسسات المجتمع المدني بهذه الأدوار المهمة والواسعة بموضوعية واتزان وإنصاف وحيادية في حياة الأمة فإنها تحظى بثقتها ودعمها واستجابة الجماهير لها ، وبالتالي تظهر قدرتها على صناعة قرار الأمة والتأثير فيه وإن مما يزيد ثقة الأمة بهذه المؤسسات جملة أمور : 1 - استقلاليتها وعدم انزلاقها في الصراعات المحتدمة على السلطة والمهاترات الجارية بين الأجنحة المتنافسة . 2 - إخلاصها في عملها وتفانيها في خدمة المصلحة العامة . 3 - وعيها وقدرتها على تشخيص العلل ومكامن الضعف في حركة الأمة وحكمتها في وضع الخطط والبرامج الناجحة لإنهاض الأمة وتحريكها نحو